آقا رضا الهمداني

24

مصباح الفقيه

( و ) قد تلخّص ممّا ذكر أنّه يشترط في إباحة الصلاة في ملك الغير كغيرها من التصرّفات الواقعة فيه إحراز رضا مالكه حقيقة أو حكما ، ف ( المكان المغصوب ) لا تجوز بل ( لا تصحّ الصلاة فيه ) لا ( للغاصب ولا لغيره ممّن علم بالغصب و ) كان مختارا ، ف ( إن صلَّى عالما عامدا ، كانت صلاته باطلة ) بلا خلاف يعتدّ به فيه على الظاهر ، بل في الجواهر ادّعى الإجماع عليه محصّله ومحكيّه صريحا وظاهرا مستفيضا إن لم يكن متواترا ( 1 ) . وعن الشهيد في الذكرى أنّه قال : أمّا المغصوب فتحريم الصلاة فيه مجمع عليه ، وأمّا بطلانها فقول الأصحاب وعليه بعض العامّة ( 2 ) . وفي المدارك وغيره أيضا نسبة القول بالبطلان إلى علمائنا ( 3 ) . وحكي عن أكثر العامّة القول بالصحّة ( 4 ) . وحكى الكليني رحمه اللَّه في الكافي ( 5 ) عن الفضل بن شاذان من قدماء أصحابنا ما يظهر منه اختياره لهذا القول ، وقد تقدّم نقل عبارته التي حكاها عنه في الكافي في اللباس المغصوب ، فراجع ( 6 ) . وربما قوّاه جملة من متأخّري المتأخّرين ( 7 ) ؛ لزعمهم جواز اجتماع الأمر والنهي في واحد شخصيّ إذا اختلفت جهتاهما .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 8 : 284 - 285 . ( 2 ) الذكرى 3 : 77 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 163 . ( 3 ) مدارك الأحكام 3 : 217 ، تذكرة الفقهاء 2 : 397 ، ضمن المسألة 83 ، منتهى المطلب 4 : 297 . ( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 71 ، المجموع 3 : 164 ، المغني 1 : 758 ، الشرح الكبير 1 : 513 ، والحاكي عنهم هو العاملي في مدارك الأحكام 3 : 217 . ( 5 ) الكافي 6 : 94 ( باب الفرق بين من طلَّق على غير السّنّة وبين المطلَّقة ) . ( 6 ) ج 10 ، ص 351 - 352 . ( 7 ) راجع : مفاتيح الشرائع 1 : 99 ، مفتاح 112 ، وبحار الأنوار 80 : 280 - 281 .